عبد الصمد القرشي


عبد الصمد القرشي


محمد القرشي : أكثر من مليار استهلاك السوق السعودي للعود سنوياً

صحيفة الرياض – 17/11/2002

اكثر من مليار ريال حجم استهلاك السوق السعودي للعود ومشتقاته في العام الواحد حيث تمثل المملكة اكبر دولة مستوردة للعود في العالم وذلك بنسبة 70% من اجمالي صادرات العالم السنوية.اوضح ذلك ل "الرياض" رجل الاعمال محمد عبدالصمد القرشي مدير عام شركة عبدالصمد القرشي بيت العود والعنبر والعطور مشيراً الى ان هذا الشهر المبارك يشهد اقبالاً كبيراً على العود ومشتقاته حيث من المتوقع ان تصل نسبة الزيادة في المبيعات الى 600% عن باقي شهور السنة، وعن الأسعار يقول القرشي: تختلف الأسعار باختلاف أنواع العود واختلاف تصنيفه فأفضل الانواع العود الهندي (الكلاكاسي) وهو منقرض الآن حيث يصل سعر الكيلو منه الى (100) ألف ريال ويليه الكمبودي والآن بدأ في الانقراض التدريجي حيث يصل سعره الى (60) ألف ريال و بعده اللاوسي والبراشيمي اما بالنسبة لدهن العود فمرتبط سعره بمدة تعتيقه وشركة عبدالصمد محددة سعرا لكل (10) سنوات تعتيق بألف ريال للتولة وأغلى سعر موجود بالشركة (12) الف ريال للتولة وهي معتقة من 120سنة وهي من اثمن دهن العود الموجود بالعالم حاليا.وأضاف القرشي بأنه تم في السنوات الخمس الماضية اكتشاف نوع جديد من العود يضاهي الفياغرا في عمله حيث تم اكتشافه من قبل الشركة عن طريق الصدفة وهو نوع من العود المائي الرطب. ويستخدم بطريقة المضغ او الأكل واجمالي انتاج العالم منه (10) كلجم في العام ونصيب شركة عبدالصمد القرشي منه (6) كلجم ويبلغ سعر الكيلو الواحد (100) ألف دولار وكل هذه الكمية تشتريها شخصية آسيوية كبيرة.وعن كيفية الغش المصاحب لبيع العود يقول مدير عام شركة عبدالصمد القرشي ان من الصعب الحكم على العود خصوصاً من قبل الزبون القليل الخبرة واقول "اذا انعدمت الامانة فعلى العود السلام" فهذا الامر يعود بالدرجة الاولى الى امانة البائع ولابد من وجود ثقة في الشخص الذي تتعامل معه في الشراء ولا توجد قاعدة معينة تحكم هذا الموضوع ويعتمد ايضا على العود نفسه فإذا وضعت العود الجيد على النار تشم رائحته جميلة ويجب ان لا تحرق العين وتظهر فقاعات اثناء وجوده على النار، وهناك فئة من الزبائن من يقومون بدقه وطحنه وهذا خطأ لا يؤدي بفائدة في اكتشاف جودة العود علاوة على ان هناك انواعا من العود سامة.وعن الفئات التي تقبل على شراء انواع العود يقول القرشي في السابق كان العود منحصرا على فئة معينة هم المميزون والأغنياء وكبار السن اما الآن فاستطاعت الشركة من خلال خبرتها التي تمتد ل 150عاماً ان ترضي جميع الأذواق عبر مصانع الشركة السبعة منها خمسة مصانع بمكة المكرمة حيث قامت الشركة بإنتاج نوع جديد من دهن العود وعبأته في بخاخ ليناسب اذواق الشباب من مختلف الأعمار.وعن سبب غلاء العود يقول القرشي: يكمن سبب غلائه الى ندرته وصعوبة الحصول عليه فالعود يستخرج من لب الأشجار المعمرة التي تعرف بنفس الاسم بعد اصابتها بفطر معين "مرض" وكلما اشتد المرض على الشجرة المصابة بهذا الفطر ازداد العود طيبا وزكاة في الجودة والعود يحتاج الى مهارة خاصة لاستخراجه حيث تقطع الشجرة المصابة الى قطع صغيرة ثم تقشر بعناية حتى يظهر العود الذي هو لب الشجرة فقط وهذا هو احد اهم اسباب غلاء سعره، فالشجرة المصابة لا تنتج احيانا الا بضع مئات من الغرامات وفي احسن الاحوال 30كيلوغراما، ويجب ملاحظة ان ليس كل اشجار العود تنتج العود لأن الكثير منها لا يصاب بهذا الفطر، بعد ذلك يحتاج العود الى الكثير من الجهد لتنقيته من الشوائب وبعد هذه العمليات يكون قد خسر العود 40% من وزنه.وكشف القرشي ان شركته هي الآن بصدد اختراع لمادة الفطر التي تصيب شجرة العود حيث تخصص الشركة في كل عام اكثر من مليون دولار للابحاث من خلال مختبراتها المتطورة في اليابان وهي الآن توصلت الى نتائج ايجابية.ويضيف مدير عام شركة عبدالصمد القرشي في حال التوصل الى هذا الاختراع فإن بمقدورنا ان ننقل غابات العود من شرق آسيا الى المملكة.